أبي الفتح الكراجكي

46

الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )

جلاله يقبض أرواحكما بقدرته . . وجزت تحت العرش إذا أنا بعليّ بن أبي طالب واقفا تحت العرش ، فقلت : يا عليّ ، سبقتني ؟ فقال لي جبرئيل : من هذا الذي تكلّمه يا محمّد ؟ فقلت : هذا عليّ بن أبي طالب ، فقال : يا محمّد ، ليس هذا عليّا ولكنّه ملك من الملائكة خلقه اللّه على صورة عليّ بن أبي طالب ، فنحن الملائكة المقرّبون كلّما اشتقنا إلى وجه عليّ بن أبي طالب زرنا هذا الملك ، لكرامة عليّ بن أبي طالب على اللّه سبحانه » « 1 » . وحدّثنا الشيخ ، قال : حدّثنا هارون بن موسى ، قال : حدّثني جعفر بن عليّ الدقّاق ، قال : حدّثني الحارث بن محمّد ، قال : حدّثني سعيد بن كثير ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين المعروف ب : سلقاق « 2 » ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أوّل من يدخل الجنّة من النبيّين والصدّيقين عليّ بن أبي طالب » . . فقام إليه أبو دجانة الأنصاري فقال : تخبرنا يا رسول اللّه عن اللّه سبحانه إنّه أخبرك أنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها أنت ، وعلى الأمم حتّى تدخلها أمّتك ؟ قال : « بلى ، ولكن أما علمت أنّ حامل لواء القوم إمامهم ، وعليّ بن أبي طالب حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يديّ ، يدخل به الجنّة وأنا على أثره » . . فقام عليّ وقد شرق وجهه سرورا وهو يقول : « الحمد للّه الذي شرّفنا بك يا

--> ( 1 ) مائة منقبة : 58 ، المنقبة الثالثة عشرة ، كنز الفوائد 2 : 142 وعنه في بحار الأنوار 18 : 300 ، وفي روضات الجنّات 6 : 187 . ( 2 ) كذا في النسخ والمطبوع ، وفي نسخة من المصدر : شلقاق ، وفي نسخة أخرى : سيلق ، ولم نعثر له على ترجمة في المعاجم الرجاليّة ، انظر مستدركات علم رجال الحديث 4 : 75 / 6292 وج 7 : 63 / 13189 .